|
حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُ | فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ |
| كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِها | حَسداً وَبَغياً إِنَّهُ لَدَميمُ |
| وَالوَجهُ يُشرُقُ في الظَلامِ كَأَنَّهُ | بَدرٌ مُنيرٌ وَالنِساءُ نُجومُ |
| وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِم | شَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ |
| وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌ | حُسّادُه سَيفٌ عَليهِ صَرومُ |
| فاِترُك مُحاوَرةَ السَفيهِ فَإِنَّها | نَدمٌ وَغِبٌّ بَعدَ ذاكَ وَخيمُ |
| وَإِذا جَريتَ مَع السَفيهِ كَما جَرى | فَكِلاكُما في جَريهِ مَذمومُ |
| وَإِذا عتِبتَ عَلى السَفيه وَلُمتَهُ | في مِثلِ ما تأَتي فَأَنتَ ظَلومُ |
| لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ | عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ |
| ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّها | فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ |
| فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى | بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ |
| وَيلُ الخَلِيِّ مِنَ الشَجِيِّ فَإِنَّهُ | نَصِبُ الفُؤادِ بِشَجوِهِ مَغمومُ |
| وَتَرى الخَليَّ قَريرَ عَينٍ لاهياً | وَعَلى الشَجيِّ كَآبَةٌ وَهُمومُ |
| وَتَقولُ مالَك لا تَقول مَقالَتي | وَلِسانُ ذا طَلق وَذا مَكظومُ |
| لا تَكلَمَن عِرضَ ابنِ عَمِّكَ ظالِماً | فَإِذا فَعَلتَ فَعِرضُكَ المَكلومُ |
| وَحَريمُهُ أَيضاً حَريمُكَ فاحمِهِ | كي لا يُباعُ لَدَيكَ مِنهُ حَريمُ |
| وَإِذا اِقتَصَصتَ مِن ابنِ عَمِّكَ كَلمَةً | فَكُلومُهُ لَكَ إِن عَقِلتَ كُلومُ |
| وَإِذا طَلَبتَ إِلى كَريمٍ حاجَةً | فَلِقاؤُهُ يَكفيكَ وَالتَسليمُ |
| فَإِذا رَآكَ مُسَلِّماً ذَكَرَ الَّذي | كَلَّمتَهُ فَكأَنَّهُ مَلزومُ |
| وَرأى عَواقِبَ حَمدِ ذاكَ وَذَمِّهُ | لِلمَرءِ تَبقى وَالعِظامُ رَميمُ |
| فارجُ الكَريمَ وَإِن رَأَيتَ جَفاَءهُ | فالعَتبُ مِنهُ والكِرامِ كَريمُ |
| إِن كُنتَ مُضطَرّاً وَإِلاّ فاِتَّخِذ | نَفَقاً كَأَنَّكَ خائِفٌ مَهزومُ |
| وَاِترُكهُ واحذَر أَن تَمُرَّ بِبابِهِ | دَهراً وَعِرضُكَ إِن فَعَلتَ سَليمُ |
| فَالناسُ قَد صاروا بَهائِمَ كُلُّهُم | وَمِنَ البَهائِمَ قائِدٌ وَزَعيمُ |
| ُميٌ وَبُكمٌ لَيسَ يُرجى نَفعُهُم | وَزَعيمُعُم في النائِباتِ مُليمُ |
| وَإِذا طَلَبتَ إِلى لَئيمٍ حاجَةً | فَأَلِحَّ في رِفقٍ وَأَنتَ مُديمُ |
| وَاِسكُن قِبالَةَ بَيتِهِ وَفِنائِهِ | بِأَشَدِّ ما لَزِمَ الغَريمَ غَريمُ |
| وَعَجِبتُ للدُنيا وَرَغبَةِ أَهلِها | وَالرِزقُ فيما بَينَهُم مَقسومُ |
| وَالأَحمَقُ المَرزوقُ أَعجَبُ مَن أَرى | مِن أَهلِها وَالعاقِلُ المَحرومُ |
| ثُمَّ اِنقَضى عَجَبي لِعلميَ أَنَّهُ | رِزقٌ مُوافٍ وَقتُهُ مَعلومُ |
إعلن هنا
الأحد، 19 نوفمبر 2017
حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُ
مواضيع ذات صلة
هذه صفحة حديثة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
